الثورة الإسلامية ممهّدة لظهور الإمام المهدي (عج) ورمز المقاومة العالمية
ممثل قائد الثورة الإسلامية في العراق لوكالة أبنا:
ممثل قائد الثورة الإسلامية في العراق لوكالة أبنا:
الثورة الإسلامية ممهّدة لظهور الإمام المهدي (عج) ورمز المقاومة العالمية
أكد آية الله السيد مجتبی الحسيني، ممثل قائد الثورة الإسلامية في العراق وعضو مجلس خبراء القيادة، أن الثورة الإسلامية لم تكن مجرد حدث سياسي، بل تحوّل استراتيجي في مسار التاريخ، حيث أحيت روح المقاومة في مواجهة الاستكبار العالمي ومهّدت الأرضية لظهور الإمام المهدي (عج).
وفي حديث خاص لوكالة أنباء أبنا، شدد آية الله الحسيني على أن أيام الله في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل هي شهادة حيّة على تدخل الإرادة الإلهية في مسار البشرية، حيث تمكن الشعب الإيراني، بقيادة علماء الإسلام، من إسقاط نظام مستبد وإقامة نظام الجمهورية الإسلامية على أساس القيم الإلهية.
وأضاف: الثورة الإسلامية لم تتوقف عند حدود إيران، بل تحولت إلى مصدر إلهام للحركات التحررية في العالم، مما جعلها هدفاً دائماً لمؤامرات القوى المستكبرة التي تخشى امتداد هذا الفكر إلى الشعوب المظلومة.
وأشار آية الله الحسيني إلى أن الثورة الإسلامية مهدت الطريق لظهور الإمام المهدي (عج) عبر فضح زيف الأنظمة المادية، وإثبات أن الحل الجذري لقضايا البشرية لا يكون إلا من خلال إقامة نظام عالمي قائم على العدل الإلهي.
وفيما يتعلق بمستجدات الساحة الإقليمية، قال: ما نشهده اليوم من انتصارات في محور المقاومة، من فلسطين إلى لبنان والعراق، هو امتدادٌ مباشر لروح الثورة الإسلامية، وهو دليل على فشل مشاريع الهيمنة والاستكبار.
وفي ختام حديثه لوكالة أبنا، أكد آية الله الحسيني أن البشرية اليوم أمام منعطف تاريخي حاسم، حيث يتزايد الوعي العالمي بعدم قدرة الأنظمة المادية على تحقيق العدالة، مما يمهّد عملياً للظهور المبارك للإمام المهدي (عج).
وعد الله بتحقيق العدالة العالمية سيتحقق قريبًا
أكد آية الله السيد مجتبى الحسيني، ممثل قائد الثورة الإسلامية في العراق وعضو مجلس خبراء القيادة، أن وعد الله بملء الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن ملئت ظلمًا وجورًا سيتحقق قريبًا.
وأضاف في حديثه لوكالة أبنا : نحن اليوم في شهر شعبان المبارك، وهو فرصة لتذكر الوعد الإلهي الذي يقضي بانتشار العدل والقسط في جميع أنحاء العالم. فبعد عصور طويلة من الظلم والفساد الذي نشهده في كل مكان، ستُملأ الأرض بالعدل
وأشار آية الله الحسيني إلى الممارسات الظالمة للأنظمة الاستكبارية، قائلًا: القوى المستكبرة تواصل اضطهاد الشعوب المستضعفة، وليس الشعب الإيراني بمنأى عن هذا الظلم. ولكن هذا الظلم لا يقتصر على المستضعفين فحسب، بل حتى شعوب الولايات المتحدة وبريطانيا تعاني من سياسات حكوماتهم الظالمة
وأضاف: الأنظمة الاستكبارية، وخاصة الولايات المتحدة، تشن حربًا على القيم الإنسانية والدينية، وتسعى إلى طمس المبادئ الإلهية. هذه القوى تحاول إبعاد الشعوب عن القيم الحقيقية، وتحويلها إلى مجتمعات مادية فاقدة للإرادة
وأكد أن الثورة الإسلامية ليست مجرد حركة سياسية، بل هي نهضة عالمية تمثل صحوة ضد الظلم، ولها رسائل معنوية وإنسانية يجب دعمها وحمايتها
. الثورة الإسلامية تمهّد لظهور الإمام المهدي (عج) وتبعث الصحوة العالمية ضد الظلم
التحديات الاقتصادية وتأثيراتها على إيران
وفي حديثه لوكالة أبنا ، أشار آية الله الحسيني إلى التحديات التي تواجه إيران، قائلًا:
نحن لا ندّعي أن جميع الأمور في إيران تسير بشكل مثالي وعادل تمامًا وفق الشريعة الإسلامية، فهناك نواقص حتمية، بعضها نتيجة للظروف العالمية، والبعض الآخر بسبب الضغوط الخارجية والتحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد. الأزمة الاقتصادية العالمية أثرت على إيران، فضلًا عن العقوبات المفروضة التي فاقمت الأوضاع
كما أشار إلى وجود نقاط ضعف إدارية وسوء إدارة في بعض القطاعات، متمنيًا أن يتمكن المسؤولون من تجاوز هذه العقبات وتحقيق خدمة أفضل للشعب.
الثورة الإسلامية كتمهيد لظهور الإمام المهدي (عج)
وفيما يخص الدور العقائدي للثورة الإسلامية، شدد آية الله الحسيني على أن الثورة الإسلامية يمكن اعتبارها خطوة محورية في التمهيد لظهور الإمام المهدي (عج).
وأضاف: الإمام المهدي (عج) غاب عن الأنظار بسبب عدم تقبل الناس للإسلام وعدم استعدادهم لدعمه، ولكن الإرادة الإلهية اقتضت أن يُمهد لظهوره حتى يحين الوقت المناسب. عندما يدرك البشر أن الأنظمة المادية والمؤسسات الوضعية غير قادرة على تحقيق العدالة وضمان حقوق الشعوب، سيكون ذلك مؤشرًا على قرب الظهور
وأكد أن الحكومات المستكبرة لن تستطيع تلبية حاجات الشعوب، ليس فقط لعجزها، بل لأنها لا ترغب أصلًا في تحقيق العدالة. عندها، ستدرك الأمم أن الحل الوحيد يكمن في النظام الإلهي الذي سيقيمه الإمام المهدي (عج)
جرائم الاحتلال الصهيوني والصحوة العالمية
وصف آية الله السيد مجتبى الحسيني، ممثل قائد الثورة الإسلامية في العراق وعضو مجلس خبراء القيادة، الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة بأنها أعمال وحشية تتنافى مع جميع القوانين الدولية والمبادئ الإنسانية والدينية.
وفي حديثه لوكالة أبنا ، قال الحسيني: ما يحدث في غزة ليس مجرد عدوان عسكري، بل هو جريمة بشعة بحق الإنسانية، حيث يتم استهداف المدنيين الأبرياء، من النساء والأطفال، بلا رحمة. هذه المجازر ليست حكرًا على غزة، بل شهدنا مثلها في لبنان وأماكن أخرى، في ظل صمت دولي مخزٍ يعكس ازدواجية المعايير التي تحكم العالم اليوم
وأشار الحسيني إلى أن هذه الجرائم أثارت موجة من الغضب العالمي، حيث خرج أكثر من ثلاثين ألف شخص من غير المسلمين في مظاهرات حاشدة دعمًا لفلسطين ورفضًا لجرائم الاحتلال الصهيوني. واعتبر أن هذا التضامن المتنامي يعد إنجازًا كبيرًا وحراكًا عالميًا يحمل دلالات عميقة على تنامي الوعي الشعبي تجاه القضية الفلسطينية.
وأضاف:رغم التواطؤ الدولي، نشهد اليوم صحوة عالمية متزايدة ضد جرائم الكيان الغاصب، وهذا يثبت أن المقاومة ليست فقط بالسلاح، بل أيضًا بالكلمة والموقف والمقاطعة. هذه المظاهرات تمثل رسالة قوية بأن الشعوب في مختلف أنحاء العالم ترفض الظلم، وتدرك حقيقة ما يجري على الأرض
وواصل آية الله الحسيني حديثه بالتأكيد على دور المقاومة الإسلامية في الدفاع عن القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الشهداء الذين سقطوا في سبيل هذه القضية العادلة، سواء في إيران أو لبنان أو فلسطين، هم رموز للصمود والكرامة، وسيظل نضالهم مصدر إلهام للأحرار في العالم.
وأكد آية الله الحسيني بالقول:إيران قدمت العديد من الشهداء الذين بذلوا أرواحهم فداءً للإسلام والمقاومة، سواء في لبنان، فلسطين، أو غيرها من الساحات. هذه التضحيات لم تذهب سدى، بل أثمرت انتصارات متتالية، وأصبحت شعلة المقاومة متقدة في أنحاء العالم
وأضاف: قد تكون هذه التحركات مقدمةً لقيام حكومة الإمام المهدي (عج). وعندما يظهر، سيستقبله الناس بالترحيب، بينما ستقف الحكومات المستكبرة في وجهه، مما قد يفرض عليه تأسيس حكومة أولية ليمهّد للعالم نظامًا قائمًا على العدل الإلهي
تشكيل جيش الإمام المهدي (عج) والجهاد العالمي من أجل العدالة
أكد آية الله السيد مجتبى الحسيني، ممثل قائد الثورة الإسلامية في العراق وعضو مجلس خبراء القيادة، أن مرحلة ما بعد ظهور الإمام المهدي (عج) ستشهد إقامة دولة العدل الإلهي، والتي ستواجه قوى الاستكبار العالمي وتسعى لنصرة المستضعفين في مختلف أرجاء المعمورة.
وأضاف خلال حديثه لوكالة أبنا : عندما يُقيم الإمام المهدي (عج) دولته العالمية، فإنه سيواجه الأنظمة المستكبرة التي لن تتخلى عن ظلمها بسهولة. ولكن بفضل جيشه وأنصاره، سيتم تحرير البلدان تدريجيًا من هيمنة الظلم والفساد، حتى يتحقق الوعد الإلهي بملء الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن ملئت جورًا وظلمًا
وأشار إلى أن المقاومة العالمية التي نشهدها اليوم، وما يتمثل منها في تشكيلات كـ(فاطميون، حيدريون وعلويون)، يمكن اعتبارها إرهاصات لتأسيس جيش الإمام المهدي (عج)، حيث يقف هؤلاء المجاهدون في ميادين متعددة دفاعًا عن الحق
دور الجمهورية الإسلامية في دعم القيم الإسلامية
وفيما يتعلق بدور الجمهورية الإسلامية في قضايا المنطقة، شدد آية الله الحسيني على أن إيران تحمل مسؤولية أساسية في دعم المستضعفين ومواجهة الاستكبار، قائلًا:
نحن لا نرى الجهاد مقتصرًا على ميادين القتال فقط، بل يشمل الجهاد الأكبر، أي جهاد النفس، وهو معركة الإنسان مع شهواته ونوازعه التي تحاول إبعاده عن القيم الإلهية
وأضاف: إننا مكلفون بمواصلة هذا المسار، ليس فقط عبر المقاومة العسكرية، بل أيضًا من خلال تعزيز القيم الإسلامية، وتقوية المبادئ التي تحافظ على هوية الأمة الإسلامية، لأن الهدف النهائي هو الوصول إلى الكمال الإنساني الذي أراده الله للبشر
الجهاد الأكبر هو مجاهدة النفس والتصدي لوساوس الشيطان
أكد آية الله السيد مجتبى الحسيني، ممثل قائد الثورة الإسلامية في العراق وعضو مجلس خبراء القيادة، أن الجهاد لا يقتصر على السلاح والدفاع عن الأوطان والمظلومين، بل يشمل أيضًا الجهاد الأكبر، وهو جهاد النفس ضد الشهوات والوساوس التي تحاول إبعاد الإنسان عن طريق الحق.
وفي حديثه لوكالة أبنا ، قال:في ساحة الجهاد المسلح، نحن ندافع عن أنفسنا وأوطاننا والمستضعفين في كل مكان. ولكن في الجهاد الأكبر، علينا أن نحارب أنفسنا، ونسعى للابتعاد عن وساوس النفس الأمّارة بالسوء. ومن واجبنا أيضًا أن نرشد الآخرين، ونوعيهم كي لا يقعوا فريسة لهذه الفتن، فالمسؤولية في ذلك تقع على عاتق الجميع، سواء كانوا رجالًا أو نساءً، متعلمين أو غير متعلمين، وكلٌ بحسب قدرته وإدراكه
ضرورة معرفة نقاط الضعف والتصدي لمكائد الشيطان
وأضاف آية الله الحسيني:علينا أن ندرك نقاط ضعفنا وقوتنا، وأن نعي الأساليب التي يستخدمها الشيطان وأعوانه من الإنس والجن لخداع البشرية. هؤلاء يعملون بلا كلل لإضلال الناس وإبعادهم عن مسار الحقيقة، ولذلك فإن مسؤوليتنا تكمن في التصدي لهذا التيار عبر الإرشاد والتوجيه، واتباع المنطق السليم، ونشر الوعي بين الناس، كي يتحرروا من هذه المخططات
وختم آية الله الحسيني حديثه بالدعاء قائلًا:أسأل الله أن يوفقنا جميعًا في هذا الجهاد المقدس، سواء كان جهادًا ميدانيًا لحماية الإسلام، أو جهادًا فكريًا وروحيًا لحماية العقيدة والقلوب والنفوس. نسأل الله أن ينصر الأمة الإسلامية، ويمنحنا القوة لتحقيق الانتصارات العظيمة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته