آية الله السيد مجتبى الحسيني، ممثل ولي أمر المسلمين، صرح قائلاً: إن إنجازات الثورة الإسلامية واسعة للغاية، ويمكن القول إن دراسة هذه الإنجازات ستحتاج إلى سبعين صفحة من الورق. وأوضح أن أحد أبرز هذه الإنجازات هو انتشار ثقافة المقاومة والنهضة الإسلامية بين المسلمين في جميع أنحاء العالم.
وأشار إلى تأثير الثورة الإسلامية في تشكيل الحركات الشعبية قائلاً: قبل الثورة، لم يكن هناك أي حركة شعبية بهذا القدر من القوة وبدون حضور جماهيري واسع. لقد حققت الثورة الإسلامية قوة لدرجة أن الشاه، رغم دعم الولايات المتحدة والدول الغربية، اضطر إلى مغادرة البلاد. هذا الحدث أصبح نموذجاً جديداً للمجتمعات الإسلامية.
دور انقلاب الإسلامية في تعزيز المقاومة في المنطقة والصمود في مواجهة العقوبات
أكد ممثل ولي فقيه في العراق على دور الثورة الإسلامية في تعزيز المقاومة في المنطقة، مشيرًا إلى أن المقاومة الإسلامية في لبنان استلهمت مباشرة من إيران، كما أن الحركات الفلسطينية، تحت تأثير الثورة الإسلامية، غيرت مسار نضالها. قبل الثورة، كان المقاتلون الفلسطينيون مشغولين في معارك محدودة وتوزيع الأعمال الداخلية، وكانت فكرة التحرير الكامل لفلسطين ضعيفة بينهم. لكن الثورة الإسلامية غيّرت هذه النظرة وجعلت من شعار التحرير الكامل لفلسطين صدى يتردد بين أبناء تلك الأرض.
وفي ختام حديثه، شدد على دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية المستمر للحركات المقاومة في لبنان وفلسطين، قائلاً: إيران كانت دائمًا داعمة للمجاهدين والمقاومين، وهذا الدعم لعب دورًا أساسيًا في استمرار مسار المقاومة والصمود في مواجهة المحتلين.
وأضاف عضو مجلس خبراء القيادة: لا شك أن الحركات المقاومة الإسلامية في المنطقة استلهمت من الثورة الإسلامية الإيرانية، وأيضًا استفادت من مساعدات وتجارب إيران خلال الأربعة عقود الماضية. اليوم، نشهد أن المقاومة الإسلامية في المنطقة أصبحت أقوى يوماً بعد يوم، وأصبح هيكلها التنظيمي أكثر صلابة. ورغم أن بعض الضربات قد تُوجه ضد المقاومة، إلا أن هذه الضربات، مهما كانت كبيرة أو هامة، ليس لها تأثير حاسم على صمودها. السبب في ذلك هو التماسك والتخطيط والتنظيم القوي الذي اعتمدته المقاومة الإسلامية، مستلهمةً من الثورة الإسلامية الإيرانية، في مواجهة هذه التحديات. بل على العكس، هذه الضربات لم تمنع تقدم المقاومة، بل ساعدت في تقويتها وتعزيزها. لذا، فإن هذا الهيكل قوي لدرجة أنه لا يظل ثابتًا فحسب، بل يتابع مسيرته بقوة أكبر من قبل.
وفيما يتعلق بتحديات الثورة الإسلامية، أشار ممثل ولي الفقيه في العراق إلى أن إيران واجهت العقوبات الاقتصادية منذ الأيام الأولى للثورة، ورغم أن هذه العقوبات لم تُعلن رسميًا في البداية، إلا أن الدول الاستكبارية تعاملت مع إيران بشكل سيء منذ البداية، ولم تتعاون في المعاملات الاقتصادية. كما قامت الولايات المتحدة منذ البداية بتجميد أموال إيران، والتي كانت ذات قيمة كبيرة. ومع ذلك، استطاعت الثورة الإسلامية، بالاعتماد على القدرات الداخلية والدعم الشعبي، الصمود أمام هذه الضغوط واستكمال مسيرتها.
التحديات المناهضة للثورة والإنجازات العلمية للجمهورية الإسلامية: من ضعف الإدارة إلى التقدم الملحوظ
في حديثه، أكد ممثل ولي فقيه في العراق على أحد التحديات الكبرى، وهو أنشطة الجماعات المناهضة للثورة في الدول الغربية، وبالأخص في المملكة المتحدة والولايات المتحدة. وأضاف أن هذه الدول لا تقتصر على دعم هذه الجماعات فحسب، بل تقدم لها التدريب والتمويل والموارد الإعلامية. إن إنشاء قنوات تلفزيونية ومواقع إلكترونية متعددة ضد الجمهورية الإسلامية هو جزء من هذه الجهود.
وشدد على بعض المشاكل الداخلية قائلاً: لا ينبغي أن يعتقد الناس أن جميع المديرين والمسؤولين في البلاد من بداية الثورة وحتى الآن كانوا خاليين من الأخطاء. بعضهم كان لديه ضعف في الإدارة، وبعضهم عانى من ضعف النفس، وآخرون اتخذوا قرارات خاطئة. لكن، رغم كل هذه التحديات، فإن تقدم الجمهورية الإسلامية في مختلف المجالات لا يمكن إنكاره. وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم تعتبر في مقدمة الدول العالمية في العديد من المجالات، بما في ذلك المجالات العسكرية والطبية. فقد تحققت تقدمات ملحوظة في مجالات مثل جراحة القلب، وتكنولوجيا النانو، والعلوم الطبية، مما يدل على تقدم البلاد رغم جميع الضغوط والعقبات.
وأضاف قائلاً: لقد حققت إيران تقدمًا ملحوظًا في العديد من المجالات العلمية، بما في ذلك البحوث المتقدمة والتقنيات الحديثة. ومن أبرز هذه الإنجازات، الأبحاث في مجال الخلايا الجذعية، حيث تمكنت إيران من تحقيق إنجازات كبيرة في هذا المجال كواحدة من التقنيات المعقدة والمتقدمة. وقد سجلت إيران في مجال البحث العلمي مراتب متقدمة عالميًا، حيث تفوق مستوى أبحاثها على المتوسط العالمي بنسبة 11٪ وفقًا لبعض الإحصائيات. وهذا يدل على أن البلاد قد خطت خطوات كبيرة نحو التقدم العلمي.
وأشار ممثل ولي فقيه في العراق إلى إحدى الإنجازات الرئيسية للثورة الإسلامية قائلاً: تحقيق شعارات الثورة الأساسية، وهي الاستقلال، والحرية، والجمهورية الإسلامية، يعد من أهم نجاحات الجمهورية الإسلامية. فقد تمكنت الثورة من تحويل نظام ملكي تابع إلى نظام قوي ومستقل. اليوم، تُعتبر إيران دولة مستقلة لم تخضع لأي قوة خارجية. رغم أن هذه الاستقلالية كانت مصحوبة بتحديات مادية، إلا أنها جلبت أيضًا إنجازات كبيرة للبلاد.
أمريكا؛ سلب عالمي وصمود قوي لإيران
أكد ممثل ولي فقيه في العراق على الموقف الحازم للجمهورية الإسلامية أمام القوى العالمية قائلاً: في عالم اليوم، نادرًا ما نجد دولة تقف رسميًا في مواجهة الولايات المتحدة، لكن إيران قامت بذلك. وأوضح أنه بينما النظام المصرفي العالمي يقع تحت تأثير الولايات المتحدة، وهذه الدولة تدعي محاربة الإرهاب وتضغط على الدول المستقلة، فإن الجميع يعلم أن أمريكا هي أكبر داعم ومنشئ للجماعات الإرهابية في العالم. ومع ذلك، ورغم جميع العقوبات والضغوط الدولية، تمكنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الاستمرار في مسار تقدمها، وحققت مكانة قوية ومستقلة في العديد من المجالات، بما في ذلك العلم والتكنولوجيا والدفاع والاقتصاد.
وأضاف عضو مجلس خبراء القيادة: اليوم، تُعتبر الولايات المتحدة، كقوة استكبارية، مثل قطاع الطرق في العصور القديمة، تقوم في الساحة الدولية بنهب أموال الشعوب. في الماضي، كان قطاع الطرق يقطعون طرق القوافل ويسرقون ممتلكات الناس، لكن الآن يتم هذا الجرم على مستوى عالمي، تحت لواء السياسات الاقتصادية والعقوبات الظالمة التي تفرضها الولايات المتحدة.
وأشار إلى تأثير الحصار الاقتصادي على إيران قائلاً: رغم كل الضغوط والعقوبات، تمكنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من تحقيق تقدم في العديد من المجالات واستمرار مسارها. ورغم أن المشاكل الاقتصادية وانخفاض قيمة العملة الوطنية هي مسائل مؤسفة، إلا أنه قد تكون هناك حلول للخروج من هذا الوضع. بالطبع، تحليل هذه المسائل عن بُعد قد يبدو سهلاً، لكن تنفيذها في ظل الظروف العالمية المعقدة أصعب مما يعتقد.
وأكد ممثل ولي فقيه في العراق في ختام حديثه قائلاً: العديد من المسؤولين في البلاد لديهم نية صافية ويسعون لحل المشاكل، لكن الظروف العالمية المفروضة جعلت الطريق أمام إيران صعبًا. ومع ذلك، فإن الجمهورية الإسلامية بقيت صامدة، وتستمر في مسار استقلالها وتقدمها. وبفضل الله، ستتمكن حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية من التغلب على المشاكل واتخاذ خطوات مؤثرة لتحسين الوضع الاقتصادي وتعزيز مكانة البلاد الدولية.
الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاعتماد على الاستقلال والمشاركة الشعبية، تقف في وجه المؤامرات
أكد آية الله سيد مجتبى حسيني قائلاً: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما تمكنت من عبور ماضيها التاريخي الصعب، فإنها، بفضل الله، ستواصل مسيرتها بقوة واستقلال أكبر. وأضاف أن الأعداء قاموا بمحاولات واسعة النطاق لإضعاف النظام، خاصة في المجال الاقتصادي، إلا أن هذه المؤامرات ستفشل بفضل توكل الشعب الإيراني العزيز على الله عز وجل ودعمه.
وأشار إلى مكانة الاستقلال في خطاب الثورة الإسلامية قائلاً: الاستقلال هو قضية محورية بالنسبة للأمة الإيرانية. فقد تمكنت الجمهورية الإسلامية من إنقاذ البلاد من قبضة الاستعمار والاستبداد الداخلي. وتحقيق هذا الاستقلال، مع الحرية، يُعد من أبرز إنجازات الثورة الإسلامية.
وأكد ممثل ولي الفقيه في العراق على دور الشعب في النظام الإسلامي قائلاً: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بنيت على إرادة الشعب العامة، وهذه الإرادة تتحقق من خلال ممثليهم في العمليات التنفيذية والإدارية للدولة. يتم إدارة جميع مستويات الحكم والإدارة في البلاد بطريقة تشاركية وتشاورية، وهو ما يُظهر الطابع الشعبي للنظام الإسلامي. وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاعتماد على إيمان ودعم الشعب، ستواصل مسارها نحو التقدم وستقف بكل قوة في وجه مؤامرات الأعداء.
وأشار عضو مجلس خبراء القيادة قائلاً: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من أعلى مستويات اتخاذ القرار إلى الإدارة التنفيذية، تقوم على تصويت وإرادة الشعب. من مقام القيادة الذي يتولى مجلس الخبراء مهمة مراقبته، إلى رئاسة الجمهورية، ومجلس الشورى الإسلامي، والمجالس البلدية، جميعها تقوم على الانتخابات والمشاركة الشعبية. وخلال 45 عامًا من عمر الجمهورية الإسلامية، تمكنت من إجراء أكثر من 45 انتخابات، بينما في العديد من الثورات لا يتم إجراء الانتخابات في السنوات الأولى. وأضاف أن هذه المشاركة الشعبية الضخمة تُظهر تمسك النظام بمبدأ الديمقراطية الدينية ودور الشعب الحاسم في تحديد مصيرهم.
وفي ختام حديثه، دعا ممثل ولي الفقيه في العراق قائلاً: نسأل الله تعالى أن يقوي ويعزز الجمهورية الإسلامية الإيرانية يومًا بعد يوم، وأن تُحل المشاكل الاقتصادية التي نواجهها بفضل الله ورعايته.